العز بن عبد السلام

235

تفسير العز بن عبد السلام

وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ [ الطور : 5 ] . « وَالسَّقْفِ » السماء ، أو العرش . وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ [ الطور : 6 ] . « وَالْبَحْرِ » جهنم ، أو بحر تحت العرش ، أو بحر الأرض . « الْمَسْجُورِ » المحبوس ، أو المرسل ، أو الممتلىء ، أو الموقد نارا ، أو المختلط ، أو الذي ذهب ماؤه ويبس ، أو الذي لا يشرب من مائه ولا يسقى به زرع . يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً [ الطور : 9 ] . « تَمُورُ » تدور ، أو تموج ، أو تشقق ، أو تكفأ ، أو تنقلب ، أو تجري جريا ، أو السماء هنا الفلك وموره اضطراب نظمه واختلاف سيره . يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [ الطور : 13 ] . « يُدَعُّونَ » يدفعون دفعا عنيفا ، أو يزعجون إزعاجا . فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ [ الطور : 18 ] . « فاكِهِينَ » معجبين ، أو ناعمين ، أو فرحين ، أو متقابلين بالحديث السار المؤنس من الفكاهة ، أو ذو فاكهة كلابن وتأمر أو ذو بساتين فيها فواكه . مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [ الطور : 20 ] . « سُرُرٍ » وسائد . « مَصْفُوفَةٍ » بين العرش ، أو مرمولة بالذهب . أو وصل بعضها إلى بعض فصارت صفا . « بِحُورٍ » سمّين بذلك لأنه يحار فيهن الطرف ، أو لبياضهن ومنه الخبز الحواري . « عِينٍ » عيناء وهي الواسعة العين في صفائها . وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ [ الطور : 21 ] . « وَأَتْبَعْناهُمْ » يدخل اللّه تعالى الذرية بإيمان الآباء الجنة ، أو نعطيهم مثل أجور الآباء من غير نقص في أجور الآباء ، أو البالغون أطاعوا اللّه تعالى فألحقهم اللّه بآبائهم ، أو لما أدركوا أعمال آبائهم تابعوهم عليها فصاروا مثلهم فيها . « أَلَتْناهُمْ » ظلمناهم أو نقصناهم أي لم ننقص أجور الآباء ، بما أعطيناه الأبناء فضلا منا وإكراما للآباء . « رَهِينٌ » مؤاخذ كما يؤخذ الحق من الرهن أو محتبس كاحتباس الرهن بالحق . يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ [ الطور : 23 ] .